المحقق النراقي
19
مستند الشيعة
وتضعيف هذه الرواية ( 1 ) - مع انجبارها بما مر حتى اشتهرت بالمقبولة - غير جيد أيضا ، إذ ليس في سندها من يتوقف في شأنه ، سوى داود بن الحصين ، ووثقه النجاشي ( 2 ) ، فلو ثبت ما ذكره الشيخ ( 3 ) وابن عقدة ( 4 ) من وقفه فالرواية موثقة لا ضعيفة . وعمر بن حنظلة ، وقد حكي عنه توثيقه ( 5 ) . هذا ، مع أن في السند قبلهما صفوان بن يحيى ، وهو ممن نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه . والتوقيع الرفيع المروي في إكمال الدين للصدوق ، وكتاب الغيبة للشيخ ، والاحتجاج للطبرسي : " وأما الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم " ( 6 ) . ومرسلة الفقيه المروية في معاني الأخبار وغيره أيضا : " اللهم ارحم
--> ( 1 ) كما في المسالك 2 : 352 . ( 2 ) رجال النجاشي : 159 / 421 . ( 3 ) رجال الشيخ : 348 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في الخلاصة : 221 . ( 5 ) يعود ضمير " عنه " إلى المضعف وهو صاحب المسالك وقد وثقه في شرح الدراية ، وإن كان مقتضى السياق عوده إلى النجاشي أو الشيخ أو ابن عقدة إلا أنه لم يرد عنهم التوثيق ولم ينسبه إليهم أحد . قال الشهيد الثاني في شرح الدراية : 44 : " وعمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب بجرح ولا تعديل لكن أمره عندي سهل لأني قد حققت توثيقه من محل آخر " . قال صاحب الرياض 2 : 388 - بعد نقل كلام المسالك في تضعيف الرواية - " وعمر بن حنظلة وهو ممن حكى عنه بأنه وثقه . . " أي الشهيد الثاني ، والمظنون أن المصنف أخذ العبارة من الرياض كما هو الملاحظ كثيرا في الكتاب . ( 6 ) إكمال الدين : 484 ، كتاب الغيبة للشيخ : 177 ، الإحتجاج : 470 ، الوسائل 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 .